السيد الخميني

652

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وأمّا بناءً على الاستناد في ثبوته إلى صحيحة جميل ، التي وردت في الضيعة الحاضرة المشاهدة ، من دون إشارة فيها إلى الاشتراط والتوصيف ، بل كان المفروض فيها رفع الغرر بالمشاهدة ، وكثرة الدخول في الضيعة ، فمقتضى الجمود عليها ، عدم ثبوته إلّافي الضيعة ونحوها ، لا في مثل الحيوان والأمتعة ، ولا في الكلّي في المعيّن ، والمشاع ، ولا في العين الغائبة الموصوفة لا في ضمن العقد . لكنّ الظاهر المتفاهم منها عرفاً ولو بمناسبات مرتكزة في الأذهان ، ثبوته في مطلق المبيع ، ضيعة كان أم غيرها ، حاضراً كان أم غائباً ؛ لفهم العرف أنّ الحكم لرؤية المبيع على خلاف ما اعتقده ، سواء شاهد بعضه واعتقد الوصف في الكلّ ، أم لم يشاهده واعتقد كونه موصوفاً بكذا ؛ لتوصيف البائع أو غيره . ومن غير فرق بين العين الشخصية المعيّنة ، والكلّي في المعيّن أو المشاع ؛ ممّا تأتي فيه الرؤية على خلاف الوصف ، أو الرؤية السابقة . وأمّا إثباته للبائع بهذه الصحيحة فمشكل ؛ للإشكال في إلغاء الخصوصية عرفاً ، لكن ثبوته له مورد تسالمهم ، بل اتّفاقهم على ما حكي « 1 » .

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 246 .